السيد محمد حسين الطهراني
11
معرفة الإمام
حيث الدِّين ، ومن حيث الصَّداقة ، والنُّصرة ، والاعتقاد . والوِلَاية ( بالكسر ) : النُّصْرَة ؛ والوَلَاية ( بالفتح ) : تولّي الأمر ؛ وقيل : الوِلَاية ، والوَلَاية نحو الدِّلالة والدَّلالة ، وحقيقته تَولِّي الأمر . والوَلِيّ والمَوْلَى يستعملان في ذلك كلُّ واحد منهما يُقال في معنى الفاعل ، أي : المُوالى ، وفي معنى المفعول ، أي ، المُوالى . يقال للمؤمن : هُوَ وَلِيّ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ولم يَرِدْ مَوْلَاهُ ؛ وقد يُقال : اللهُ تعالى وَلِيّ الْمُؤْمِنِينَ وَمَوْلَاهُمْ . فمن الأوّل ( يعني معنى الفاعل ) قال الله تعالى : 1 - اللهُ وَلِيّ الَّذِينَ ءَامَنُوا . 2 - وَلِيِّيّ اللهُ . 3 - وَاللهُ وَلِيّ الْمُؤْمِنِينَ . 4 - ذَلِكَ بِانّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُوا . 5 - نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرِ . 6 - وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى . 7 - قُلْ يَا أيُّهَا الَذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ انّكُمْ أوْلِيآءُ للهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ . 8 - وَإِن تَظَاهَرَا عليهِ فَانّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ . 9 - ثُمَّ رُدُّوا إلى اللهِ مَوْلَاهُمْ الْحَقِّ . والوالي الذي في قوله : وَمَا لَهُم مِن دُونِهِ مِن والٍ بمعنى الوليّ . ثمّ ذكر الراغب كثيراً من الآيات القرآنيّة التي جاء فيها اسم الولي ، ونفت الولاية عن غير الله ، ونهت عن اتّخاذ اليهود والنصارى أولياء ، واتّخاذ أعداء الله أولياء . ونقل كثيراً من الآيات التي وردت فيها مشتقّات هذه المادّة مع معانيها المناسبة . « 1 » المعنى الاصليّ والحقيقيّ للولاية حقّاً فقد نقلنا هنا ما كان ضروريّاً من كتب اللغة حول معنى الولاية ومشتقّاتها لكي يطّلع الخبير البصير على خصوصيّات المعاني ومواضع استعمالها . ويستوعبها بالتدبير والتأمّل ، ويفهم أنّ هذه المعاني المتنوّعة
--> ( 1 ) - « مفردات ألفاظ القرآن » للراغب الإصفهانيّ ، ص 533 ، مادّة « ولي » .